صانعو السلام وزارعو الخصام (متى5 : 9/ 23: 27-28 & أمثال 14:6) لاشكّ أنَّ كلّ إنسان في لبنان، وكلّ مُهتمّ باستقرار لبنان، وكلّ مَن يدعو ويرجو السلام، عاش أروع اللحظات، التي فيها توافَقَت وتصالَحَت القيادات السياسية في لبنان، لتبدأ مسيرة جديد تُبشِّر بالخير لهذا البلد، الذي طالما عانى مِن الحروب والانقسامات والخلافات الحادَّة في معظم تاريخه. لقد استجاب الله في وقته المعيَّن لصلوات المؤمنين في كلِّ مكان من أجل سلام لبنان. ورغم أنَّ آمالنا تعانقها المخاوف في كثير من الأحيان، إلا أنَّنا نضع ثقتنا الكاملة في الرب الذي يصنع كلّ شيء بحكمة وعدالة، ومحبة. وهذه فرصة مناسبة لنتعلَّم شيئاً عن السلام.
بعد أنْ تعلَّمنا أشياء هامة كثيرة عن رعايتنا لبعضنا البعض، نحتاج أيضاً أنْ نتعلَّم شيئاً عن الرعاية في محيط البيت. رعاية الأبناء للآباء، رعاية الآباء للأبناء، رعاية الأزواج والزوجات كلٌّ للآخر. وأول ما سنتعلَّمه في مجال الرعاية البيتيَّة، رعاية الأبناء لوالديهم. ذلك من خلال موضوعَيْن أساسيَيْن: الإكرام، والطاعة. إنَّ الوصية بإكرام الوالدين هي أول وصية بوعد، وقد صادق المسيح ورُسُله عليها باعتبارها الوصية الخامسة ضِمن الوصايا العشر، الأدبية الأخلاقية الروحية، خلاصة كلّ الناموس والأنبياء.
استراتيجية المواجهة (متى 18: 15-20) عرفنا مِن قَبل أنَّ هناك ثلاث كلمات هامة في مجال الرعاية الجماعية (المُصالحة، المُشاركة، المُواجهة). وقد تعلَّمنا في التأمُّل السابق عن شجاعة المواجهة. فالمسيح يعلِّمنا عن أهمية وضرورة المواجهة، كما يُحذِّرنا مِن أضرارها. واليوم سوف نتعلَّم أسلوب وخطوات المواجهة كما علَّم بها (مت18). فالمواجهة تحتاج إلى شجاعة مِن جانب، وتحتاج إلى طريقة مِن جانب آخر. حتى نستطيع أنْ نقوم بدورنا في رعاية ومُراعاة بعضنا البعض.
اهتموا بعضكم لبعض (( رومية12 : 13 – 21 / لوقا12 : 13 - 21 )) يلقيها راعي الكنيسة صباح الأحد 1 / 12 / 2002 نستكمل بنعمة الرب حديثنا في موضوعات ( بعضكم بعضاً ) واللؤلؤة التي نلتقطها اليوم هي السابعة عشرة من ذلك الكنز الثمين وعنوانها (( اهتمُّوا بعضكم لبعض )) فما معنى ذلك الاهتمام ؟ وكيف يكون الإنسان غبياً وكيف يصبح ذكياً ؟ أين تقف بين التصادم والتفاعل ؟ كيف تنمي قدراتك لكطي تهتم بغيرك ؟ هل هناك علاقة لغوية بين الاهتمام بالهموم ؟
موضوع (( قبول الآخر )) يحظى باهتمام كبير على المستوى الدولي والمجتمعي . لكن الكتاب المقدس ناقش الأمر منذ ألفي عام تقريباً ، فماذا علَّم ؟ هذا ما سنلتقي به اليوم في الحلقة الخامسة عشرة من سلسلة مواعظ (( بعضكم بعضاً )) اقرأ عظة الأحد التي ألقاها الراعي صباح الأحد 17 / 11 / 2002
صباح الأحد 3 نوفمبر تشرين الثاني 2002 يغسل بعضكم أرجُل بعض (( يوحنا 13 : 1 - 20 / غلاطية 5 : 13-15 ))
هذه هي اللؤلؤة الثالثة عشرة مِن الكنز المبارك ( بعضكم بعضاً ) وعنوانها " يغسل بعضكم أرجل بعض " . هذا ما قاله وعلَّمه المسيح لتلاميذه . وعناصر الزمان والمكان والكلام تشكِّل نسيج هذا الحدث الهام في خدمة المسيح ورسالته .
بقلم الراعي العظة التي ألقاها صباح الأحد بتاريخ 27 / 10 / 2002 وهي الحلقة الثانية عشرة من سلسلة مواعظ ( بعضكم بعضاً ) .
اعترفوا بعضكم لبعض (( يعقوب 5 : 13 – 19 / 1يوحنا 1 : 5 - 10 ))
لؤلؤة جديدة نلتقطها من ذلك الكنز الثمين ( بعضكم بعضاً ) وهي الثانية عشرة (( اعترفوا بعضكم لبعض )) . فعل الاعتراف للرب ؟ أم لرجل الدين ؟ أم للناس ؟ وهذه اللؤلؤة أيضاً من رسالة يعقوب التي تناولناها في الحلقتين السابقتين ، التي تهتم بالدرجة الأولى بتعليم السلوك المسيحي القويم في مُقابل السلوك المُشين المتفشي في الطبيعة البشرية .
صباح الأحد 20 أكتوبر تشرين الأول 2002 الحلقة الحادية عشرة من سلسلة مواعظ بعضكم بعضاً لا يذُمّ بعضكم بعضاً (( يعقوب 4 : 1 - 12 ))
لؤلؤة جديدة نلتقطها من ذلك الكنز الثمين المُبارك الذي عنوانه (( بعضكم بعضاً )) وهي اللؤلؤة الحادية عشرة [ لا يذُمَّ يعضكم بعضاً ] وهي من نفس الرسالة التي تناولنا منها لؤلؤة الأسبوع الماضي / رسالة يعقوب ، التي اهتمّ فيها بتعليم السلوك المسيحي القويم ، مُقابل السلوك المُشين الذي تفشى آنذاك . لقد تكلَّم يعقوب كثيراً في هذه الرسالة عن خطايا اللسان مُبيناً أنها علَّة الخصام والانقسام بين الجماعات . " إذاً يا أخوتي الأحبَّاء ليكُن كل إنسان مُسرعاً في الاستماع مُبطئاً قي التكلُّم ... إن كان أحدٌ فيكم يظنّ أنه ديِّنٌ وهو ليس يُلجِم لسناه بل يخدع قلبه ، فديانة هذا باطلة " ( 26،16:1 / ص3 ) . وما تعلَّمناه في الأسبوع الماضي من قوله " لا يئنّ بعضكم على بعض " ، هو أيضاً من أخطاء وأخطار اللسان
اللؤلؤة التاسعة الجديدة التي نلتقطها من ذلك الكنز الثمين ( بعضكم بعضاً ) ، وهي (( خاضعيـن بعضكـم لبعـض )) . والخضوع واحد من القيم التي كثيراً ما يُساء فهمها وتطبيقها . أما بولس فقد وضع هذه الفضيلة ضمن أربع سمات هي التي تبرهن على الامتلاء بالروح القدس : ( مكلمين بعضكم بعضاً & مترنمين ومُرتلين & شاكرين & خاضعين بعضكم لبعض ) .
بعد أن تابعنا في الحلقتين السابقتين مأساة الضمير في مأساة فلسطين & ثم الفوارق الفكرية الثلاث بين الشرق والغرب في موضوع القدس ، ورأي المسيح في المكان المقدس ، وأن العبادة الصحيحة هي التي تقدِّس الأرض ، وأي أرض ليست مُقدَّسة في ذاتها لسببٍ ما . وقصدنا من كل هذا أن يساهم المنبر الإنجيلي بدورٍ روحي وأخلاقي لتحريك الضمائر في هذه المأساة ، والتأكيد على أن القدس عربية ومسيحية أيضاً ... أما اليوم فنقوم بتفنيد بعض المزاعم الدينية التي تدَّعيها إسرائيل لكي تُبرِّر اعتداءاتها على شعب وأرض فلسـطين ، وتُبرِّر أيضاً طموحاتها الصهيونية . أما الردود على هذه المزاعم فهي ليست ردود سياسية أو تاريخية ، بل هي ردود كتابية بالدرجة الأولى ... وقبل أن نستعرض ستة ردود ، يجب أن نضع إسرائيل في الميزان المسيحي والكتابي لنعرف أين هم الآن بالنسبة لمقاصد الله ؟ بعد أن تابعنا في الحلقتين السابقتين مأساة الضمير في مأساة فلسطين & ثم الفوارق الفكرية الثلاث بين الشرق والغرب في موضوع القدس ، ورأي المسيح في المكان المقدس ، وأن العبادة الصحيحة هي التي تقدِّس الأرض ، وأي أرض ليست مُقدَّسة في ذاتها لسببٍ ما . وقصدنا من كل هذا أن يساهم المنبر الإنجيلي بدورٍ روحي وأخلاقي لتحريك الضمائر في هذه المأساة ، والتأكيد على أن القدس عربية ومسيحية أيضاً ... أما اليوم فنقوم بتفنيد بعض المزاعم الدينية التي تدَّعيها إسرائيل لكي تُبرِّر اعتداءاتها على شعب وأرض فلسـطين ، وتُبرِّر أيضاً طموحاتها الصهيونية . أما الردود على هذه المزاعم فهي ليست ردود سياسية أو تاريخية ، بل هي ردود كتابية بالدرجة الأولى ... وقبل أن نستعرض ستة ردود ، يجب أن نضع إسرائيل في الميزان المسيحي والكتابي لنعرف أين هم الآن بالنسبة لمقاصد الله ؟